السيد مرتضى العسكري
148
خمسون و مائة صحابي مختلق
وبعث نرسي إلى كسكر ، ووعدهم يوماًوبعث جنداً لمصادمة المثنى ، وبلغ المُثّنى ذلك ، فضم إليه مسالحه وحذروعجل جابان ، فثار ونزل النمارق . وثار أهل الرساتيق من أعلى الفرات إلى أسفله ، وخرج المثّنى في جماعة حتى ينزل خفان ، لئلّا يؤتى من خلفه بشيء يكرهه ، وأقام حتى قدم عليه أبو عبيدفكان أبو عبيد على الناس ، فأقام بخفان أيّاماً ليستجم أصحابه ، وقد اجتمع إلى جابان بشر كثير ، وخرج أبو عبيد بعدما جّم الناس وظهرهم ، وتعبى ، فجعل المثنى على الخيل ، وعلى ميمنته والق بن جيدارة ، وعلى ميسرته عمرو بن الهيثم بن الصلت بن حبيب السلمي . وعلى مجنبتي جابان جشنس ماه ومردانشاهفنزلوا على جابان بالنمارق ، فاقتتلوا قتالًا شديداً . فهزم الله أهل فارس ، وأسر جابان ، أسره مطر بن فضة التيمي ، وأسر مردانشاه ، أسره أكتلبن شماخالعُكلي . . . . . . ) . مناقشة السند : روى سيف الخبر عن محمد وطلحة وزياد فأما محمد وزياد ليس لهما ذكر في غير حديث سيف وهما عنده محمد بن عبد الله بن سواد بن نويرة ، وزياد بن سرجس الأحمري ، وهما من مختلقات سيف من الرواة درسنا حالهما في أسانيد أسطورة القعقاع واما طلحة بن الأعلم فقد مر قولنا فيه . دراسة الخبر : تخيّل سيف معركة وقعت بين المسلمين والفرس في مكان اسمه النمارق . وكان سببها إنّ رستم خطّط لثورة عامة ضد جيش المُثّنى ، ودسّ في كل رستاق رجلًا ليثور بأهله ، فثاروا من أعلى الفرات إلى أسفله ، وأوّل من ثار منهم جابان ثار ونزل النمارق . فتوجه إليه جيش المسلمين بقيادة أبي عبيد الذي قدم يومذاك ، فجعل على الخيل